محمد بن شاكر الكتبي

125

فوات الوفيات والذيل عليها

فوا شوقي إلى ناد خليّ * لعلي باسم من أهوى أنادي وقالت : خلوت بالراح أناجيها * آخذ منها وأعاطيها نادمتها إذ لم أجد صاحبا * أرضاه أن يشركني فيها وهذا يشبه قول أبي نواس : على مثلها مثلي يكون منادمي * وإن لم يكن مثلي خلوت بها وحدي وقالت : بني الحب على الجور فلو * أنصف المعشوق فيه لسمج ليس يستحسن في حكم الهوى * عاشق يحسن تأليف الحجج وقليل الحب صرفا خالصا * هو خير من كثير قد مزج وقالت عريب المغنية : أحسن يوم « 1 » مرّ بي في الدنيا وأطيبه يوم اجتمعت فيه مع إبراهيم بن المهدي وأخته علية ، وعندهم أخوهم يعقوب ، وكان من أحذق الناس بالزمر ، فبدأت علية فغنتهم من صنعتها في شعرها ، وأخوها يعقوب يزمر عليها : تحبّب « 2 » فإنّ الحبّ داعية الحبّ * وكم من بعيد الدار مستوجب القرب تبصر فإن حدّثت أن أخا هوى * نجا سالما فارج النجاة من الحب وأطيب أيام الفتى يومه الذي * يروّع بالهجران فيه وبالعتب إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب وغنى إبراهيم وزمر عليه يعقوب :

--> ( 1 ) ر : يوما . ( 2 ) ر : تجنب .